قايا ديلك

102

كربلاء في الأرشيف العثماني

الإيراني بذلك من عبد الحسين أرسل رسالة إلى رشيد باشا الصدر الأعظم العثماني يطلب منه إصدار فرمان خاص لتعمير الأماكن المقدسة ، بالإضافة إلى أن فروح خان الموجود في استانبول أرسل خطابا في 27 نوفمبر عام 1853 م قال فيه « إنكم تعلمون أن جناب الشيخ ينتظر هناك لإنهاء هذا العمل وقد دفعت كل النفقات ، ولذا أرجو إرسال هذا الحكم بسرعة » ، وبسبب إعاقة والي بغداد لإجراء هذه الترميمات تحجج الإيرانيون بالترميم لتوسيع تلك المباني ، وفي خطابا آخر أرسله الصدر الأعظم الإيراني إلى فروح خان قال فيه : « . . . انتبه حتى لا يمنع القيام بالترميمات وبناء المباني الجديدة في الضريح ، وإن شاء اللّه لن تختلف مع والي بغداد لعدم وجود إذن بالترميم ، فلسنا في حاجة لهذا الإذن » « 1 » . وقد تمسكت إيران بموضوع توسيع الضريح ، ويلفت الانتباه أنها اعتبرت أية هزيمة في هذا الشأن يعد خدشا لاعتبارها ، وكلفت أمين الدولة ليتحدث مع فرنسا في موضوع ترميم ضريح الإمام الحسين وذلك لتضغط فرنسا على الباب العالي لقبول قيام إيران بالتوسيع ، وتسبب إصرار إيران على هذا الأمر في إصدار السلطان عبد المجيد فرمانا في هذا الشأن أرسله إلى عمر باشا والي بغداد في أواخر شهر أكتوبر عام 1857 م يقضي بضرورة الانتهاء من أعمال التوسيع والترميم في الضريح . ونلخص الفرمان كما يلي « لقد بدأت إيران في عمل بعض الإجراءات والترميمات للأماكن المباركة في كربلاء بعد حصولها على إذن من الدولة العلية ، ولكن تم تعطيل تلك الأعمال لبعض الأسباب ، وطلب الصدر الأعظم الإيراني إلغاء قرار عدم القيام بأي تغيرات في الأماكن المقدسة الآنفة الذكر ، ولو راجعتم مراسلاتنا القديمة ستجدون الإذن السابق الخاص بترميم هذه الأماكن ، وسبب المنع الصادر من

--> ( 1 ) Nasiri , a . g . e . , s . 133 - 134 .